25 مارس 2020
ضرر الشائعات خطر ثاني

مدونة جامعة الفلاح 

الموضوع: ضرر الشائعات خطر ثاني

 

أقلقت مسألة انتشار فيروس كورونا الرأي العام من اختصاصيين وغيرهم أخيراً، فيما تم التركيز على تداعياته الجسدية وسبل مكافحته، إلا أنه لا يمكن إهمال الجانب النفسي لهذا الموضوع الذي تسبّب في حالة من الهلع بين الناس كلهم، وفي مختلف دول العالم، مع تركيز وسائل الإعلام على الانتشار الواسع والسريع لهذا الفيروس، ولعل أكثر ما تسبب في زيادة مخاوف الناس في العالم من فيروس كورونا هو كونه فيروساً مستجداً، وثمة جهل بشكل عام بالتفاصيل المتعلقة به وسبل مكافحته، لذا هنا تمكن أهمية التثبت من الأخبار وعدم ترويج الإشاعات، وأن ذلك يعد جزءاً مهماً في مواجهة المرض.

وبهذا الخصوص قال الدكتور حسن مصطفى عميد كلية الاتصال الجماهيري في جامعة الفلاح: «إن طبيعة العملية الاتصالية الحالية، والأدوات المستخدمة، من وسائل التواصل الاجتماعي جعلت التواصل بين أفراد المجتمع أسهل وأسرع، لكنها في الوقت ذاته أمطرتنا بمضامين لا يمكن معرفة مصدرها ومصداقيتها، ما يجعل التنافس على الحصول على السبق في الأخبار سلاحاً ذا حدين».

وأضاف أن الشائعة لا تعتمد على نقل الأخبار المغلوطة فقط، ولكن التعليق على الأخبار الصحيحة، والتعليق بشكل يغيّر الحقيقة، وهو شكل يسمى تلوين الخبر الذي لا يستطيع أن يدركه عامة الناس.

وأشار إلى أن التنافس الشديد بين وسائل الإعلام، جعلت كل وسيلة تضع أهمية الحصول على السبق الإعلامي، أهم من عنصر الخبر ذاته وهو المصداقية

نوه الدكتور  الى ان ومن أهم آليات مواجهة الشائعات هو إتاحة المعلومة الصحيحة، لأن غياب المعلومة يهيئ البيئة الخصبة لانتشار الشائعة، لذا فإن إتاحة المعلومة تقطع الطريق على انتشار الاخبار الكاذبة والشائعات بشكل عام